تربية الدواجن قطاع يعطي فيه التحسين الوراثي أسرع النتائج، ويُحسب فيه معامل التحويل العلفي (FCR) بدقة متناهية. غير أن ارتفاع معدل الأيض وسرعة النمو يجعلان دجاج اللحم والدجاج البيّاض شديدَي الحساسية للإجهاد البيئي، وعلى رأسه الإجهاد الحراري.
لا تملك الدجاج غدداً عرقية، وجسمها مغطّى بطبقة ريش كثيفة. وعندما ترتفع حرارة العنبر فوق منطقة الراحة (نحو 20-24 °م) يبدأ الطير باللهاث لطرح حرارة الجسم. تحميه هذه الآلية في البداية، لكنها قد تؤدي خلال ساعات إلى قلاء تنفّسي، وانخفاض حادّ في استهلاك العلف، وخسائر اقتصادية ثقيلة.
لماذا ينشأ القلاء التنفّسي تحت الإجهاد الحراري؟
مع ارتفاع الحرارة والرطوبة النسبية، يستطيع الطير رفع معدل تنفّسه من نحو 25 إلى أكثر من 200 نفَس في الدقيقة. ويطرد هذا التهوية المفرطة كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون من الدم، فينخفض حمض الكربونيك وتميل حموضة الدم إلى القلوية. وهذا ما يُسمّى القلاء التنفّسي، وتتوالى نتائجه في سلسلة مترابطة:
- استنزاف البيكربونات: لموازنة حموضة الدم تطرح الكليتان البيكربونات مع البوتاسيوم والصوديوم في البول، فتنخفض البيكربونات الحرة في الدم.
- ترقّق قشرة البيض: المكوّن الرئيسي للقشرة كربونات الكالسيوم. وحتى مع كفاية الكالسيوم، فإن نقص الكربونات (البيكربونات) يُخلّ بتكوين القشرة. فترقّ القشرة، وقد ترتفع نسبة البيض المشروخ أو المكسور من نحو 2% إلى 8-12%.
- زيادة نفاذية الأمعاء: يُحوَّل تدفّق الدم من الأعضاء الداخلية إلى العُرف والأرجل لطرح الحرارة. فلا تحصل بطانة الأمعاء على أكسجين كافٍ، وترتخي الوصلات بين خلاياها، فتدخل السموم إلى الدم. وقد يسبّب ذلك التهاباً جهازياً ونفوقاً مفاجئاً.
أثر حرارة العنبر في الأداء
مع ارتفاع حرارة العنبر يتغيّر الأداء على النحو الآتي:
- 20-22 °م (منطقة الراحة): استهلاك العلف طبيعي. ومعامل التحويل العلفي مثالي عند 1.45-1.55، ومتانة القشرة 38-42 نيوتن.
- 25-28 °م (إجهاد خفيف): ينخفض استهلاك العلف 4-8%، ويسوء معامل التحويل بنحو 0.05 نقطة، وتبدأ القشرة بالترقّق قليلاً.
- 29-32 °م (إجهاد متوسط إلى شديد مع لهاث): ينخفض استهلاك العلف 15-22%، ويسوء معامل التحويل بنحو 0.15 نقطة، وتتراجع متانة القشرة نحو 18%.
- فوق 33 °م (حرج): قد ينخفض استهلاك العلف حتى 30-45%، ويرتفع النفوق ونسبة البيض المكسور ارتفاعاً ملحوظاً.
وهذه متوسطات عامة تتغيّر بحسب الرطوبة والسلالة والعمر.
استراتيجيات تغذوية ضد الإجهاد الحراري
مهما بلغت قوة أنظمة التهوية النفقية والمراوح والوسائد، يصعب الحفاظ على استقرار القطيع في فترات الحرّ الشديد دون تدابير تغذوية. وأهم الاستراتيجيات الناجحة ميدانياً:
- خفض إنتاج الحرارة الأيضية: يطلق البروتين الخام والكربوهيدرات الزائدة حرارةً عند هضمها. وفي علائق الصيف، يقلّل دعمُ الطاقة بالزيوت النباتية وخفضُ البروتين الخام بمقدار 1-2 نقطة بالأحماض الأمينية الصناعية الحملَ الحراري على الجسم.
- الحفاظ على توازن الكهارل في العليقة (dEB): ينبغي إبقاء توازن Na + K - Cl عند نحو 250 مللي مكافئ/كغ. وتساعد مكمّلات بيكربونات الصوديوم وكلوريد البوتاسيوم على تصحيح القلاء.
- دعم البيتائين ومضادات الأكسدة: يساعد البيتائين الطبيعي على حفظ الماء داخل خلايا الأمعاء ويقلّل الجفاف الخلوي. ويسهم فيتاميناً C وE في الحدّ من أثر هرمون الإجهاد (الكورتيكوستيرون).
الأسئلة الشائعة
هل يفيد تغيير مواعيد التعليف في الأيام الحارة؟
نعم. فتقديم العلف في أبرد ساعات اليوم (04:00-07:00 صباحاً و20:00-23:00 مساءً) يمنع تزامن الحرارة الأيضية المنطلقة أثناء الهضم مع أشدّ ساعات اليوم حرارة.
لماذا تهمّ حرارة ماء الشرب للدجاج؟
يعزف الدجاج عن الماء الذي تتجاوز حرارته 25 °م. وعزلُ خط المياه وإبقاءُ الماء عند نحو 18-20 °م يساعدان على خفض حرارة الجسم ويرفعان استهلاك الماء.
هل يسدّ CoolVital Poultry خطوط المياه؟
CoolVital® Poultry حُبيبات دقيقة قابلة للذوبان في الماء، مصمّمة بحيث لا تترك رواسب في المساقي الحلمية ومضخّات الجرعات ومرشّحات المياه. ومع ذلك ننصح بفحص مضخّة الجرعات والمرشّحات عند أول استخدام.
كيف يُكتشف الإجهاد الحراري في قطيع الدواجن؟
اللهاث بمنقار مفتوح، وإبعاد الأجنحة عن الجسم، وانخفاض استهلاك العلف، وارتفاع استهلاك الماء، ورقّة القشرة وتشقّقها، والنفوق المفاجئ هي العلامات الرئيسية.